تحظى المملكة العربية السعودية بقوة إبداعية في مجالات الإنتاج المرئي، وأصبحت بعض الإعلانات السعودية تمثّل تحوّل إبداعي على مستوى العالم العربي، هذا التطور الكبير يناظره ضعف شديد في سينما السعودية ولعلنا نتحدث حولها في مقال لاحق، توسعت الصناعة وأصبح هنالك الكثير من المتخصصين في مجالات متعددة فهنالك الوكالة المتخصصة في الإعلانات أو الأفلام الوثائقية أو حتى توثيق الأحداث وغيرها من مجالات العمل، ويمكننا تصنيف هذه الاتجاهات إلى محاور معينة نزعم أنّ الكثير يجتهد لأن يتقنها حتى يتسيّد المشهد.

 

ذكاء الفكرة

الفكرة هي الأساس لأي منتج بصريّ، وذكاء ابتكار فكرة يأتي من خلال إحدى ثلاث طرق: الأول وهو ابتكار فكرة أصيلة لم يسبق لأحد أن عمل عليها، الثاني جلب فكرة عالمية وتكييفها على البيئة المحلية، أما الثالث فهو التطوير على فكرة موجود ابتداءً ولكن أبدع المتصرّف وأخرجها بشكل جديد، وفي كلّ الحالات الثلاثة هنالك ذكاء وابتكار في خلق أو تكييف أو التصرّف بالأفكار، وهذا هو السائد على الصناعة المحلية، حيث خرجت الكثير من الإعلانات التي جعلت الجمهور يصفّق للعلامة التجارية لذكائها في أفكار إعلاناتها.

 

هوية سعودية

كانت الإعلانات الرمضانية إلى زمن قريب تجسّد المنتجات في ظلّ اجتماع العائلة السعيدة على طاولة الإفطار، وأصبح هذا النمط يتكرر سنويًّا وأحيانًا مع تبديل الممثلين وشيء بسيط في سيناريو العمل، ولكن في السنوات السبع الأخيرة بدأ التجديد من خلال إعلانات اليوم الوطني حيث بدأت العلامات التجارية في العمل مع وكالات إنتاج مرئي سعودية تفهم طبيعة المستهلك المحلّي وتخاطبه بلغة تلامسه وتؤثر عليه، ومنها انطلقت شرارة الإبداع فتحوّلت توجهات الصناعة من التقليدية المقيتة إلى الإبداع المتجدد في كلّ عام، وصار الناس يترقبون كلّ عام إعلان علامتهم التجارية المفضلة وأثرت على سلوك المستهلك، وغدا التنافس شديد في كلّ موسم اجتماعيّ، والنتيجة هوية سعودية ذكية تعكس شخصية عصرية.

 

ابتكار وتجديد

عندما كانت الإعلانات السعودية تقليدية، كانت الصناعة مستمرّة لعدم وجود من يُجدد في السوق، ولكن في يومٍ ما جربت بعض المنشآت الحكومية والخاصة العمل مع وكالات إنتاج سعودية أصبحت الكرة في ملعب الوكالات ليخرجوا أفضل ما لديهم، واجتهدوا في ابتكار وتنفيذ الأفكار التي تخاطب المجتمع المحلّي، وعزز ذلك جلب بعض الابتكارات العالمية في تنفيذ الإعلانات، ووصل إلى توثيق الأحداث السعودية بهوية إعلانية سينمائية غير مسبوقة على مستوى الشرق الأوسط جعلت من المملكة محطّ أنظار العالم، وسوّقت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لها ولعهدها المتجدد.

 

وتر العاطفة

عندما ينتظر السعوديون والخليجيون إعلانات زين للاتصالات عند رمضان كل عام، عندما ينتظر الجميع إبداع مايسترو بيتزا وشاورمر في اليوم الوطنيّ، عندما يتابع الجميع بمتعة كبيرة إعلانات كريم والمسافر بحملاتهم المفاجئة، خاطبت هذه العلامات التجارية وغيرها تعمل على التأثير بعواطف الجماهير في مواسم معينة وتحكي بأصوات قضايا وأفكار ومعتقدات وقيم يعتزّ بها المجتمع، ومن هنا أصبح هذا المسار طريقًا جديدًا في صناعة الإنتاج المرئي في السعودية ليكسب كلّ منافس جمهوره بتبنّيه رسالة معينة تؤثر وتعزز الولاء للعلامة التجارية، أو تحوّل الولاء من طرف لآخر. 

 

قوة ناعمة

نشأ مركز التواصل الحكوميّ تحت مظلة وزارة الإعلام ليدعم الجهود الإبداعية وعكس الصورة الحقيقية عن المملكة ومنجزاتها وخدماتها، تعدّى دور المركز هذه المهامّ ليصبح داعمًا للإبداع في مجال الإعلانات وغيرها من المجالات الإبداعية فأنشأ جائزة في اليوم الوطني السعوديّ لأفضل إعلان من مختلف القطاعات، وحصدت الجائزة إحدى العلامات التجارية المعروفة، ومن خلالها تمّ تكريم بعض الإعلانات الفائزة بنشرها على مختلف القنوات السعودية والعربية، هذا الدعمّ للصناعة ولّد حماسًا كبيرًا وتنافسًا شريفًا للتفوق الإبداعي مما ساهم في عكس صورة رائعة عن المملكة، وفي هذا الصدد نعتزّ في إسكلة بعملنا مع هذا المركز عبر العديد من المشاريع الكبرى التي ساهمت في مواسم معينة بتعزيز القوة الناعمة محليًا وإقليميًا بل وعالميًا!

 

تخصص وتكامل

مع الطلب المتزايد على خدمات الإنتاج المرئي، نشأت وكالات إبداعية متخصصة في الأفكار الإبداعية وصياغتها، ليُصبح العمل أكثر تخصصًا، وهنا برعت وكالة حبار الإبداعية وغيرها من الوكالات التي عملت بذكاء وساهمت برفع مستوى المحتوى الإبداعي، وتخصصت وكالات أخرى في مجالات محددة كإنتاج الإعلانات الغنائية وهنا تميّزت وكالة إيتيز وغيرها بهذا الجانب ليصبح المجال أكثر تخصصًا وبالتالي أكثر إبداعًا، وغدا التكامل عنصرًا جديدًا في معادلة الصناعة.

 

الخلاصة

 

التغيير أمر صعب، وهنا أثبت الشباب المحلّي كفاءته وتغلب على كبرى الوكالات العريقة وأخذ جزءًا كبيرًا من الحصة السوقية، ما حدا الكثير من الوكالات التقليدية إلى تقليص طواقمها واقترابها من الإغلاق إن لم تتواكب مع متغيرات الصناعة، تغيرت معادلة اللعبة، وسيطر أقطاب جدد عليها وساهموا بشكل كبير بتنافسهم لإثراء المحتوى السعودي والعربي عالميًّا.

 

إنّ أردت أيّ مساندة، فنحن إسكلة وكالة إبداعية متخصصة في الإنتاج المرئي والتسويق الرقميّ، إذا كنت مهتمًا بخدماتنا فنحن نحرص كثيرًا بأن تحصل على أفضل تجربة ممكنة في مجالات الإنتاج المرئي فنحن نعتزّ كثيرًا بشراكتنا مع العديد من المنشآت الحكومية والخاصة في مجالات متعددة، هنالك الكثير من التحديات التي ستجدها عبر هذا الموقع، وسنكون سعداء بتواصلك!